” أنشطة نوعية وإبداع بلا حدود ” طلاب وطالبات مدرسة الأمل للصم يُسطرون يوماً إبداعياً متكاملاً يُبرز مهارات ومواهب ذوي الهمم في مجالات فنية ومهنية متنوّعة

إعلام الجمعية
يومٌ مدرسي استثنائي من الابداع والحيوية والمهارة والتفاعل الصامت المعبّر شهدته مدرسة الامل للتعليم الاساسي للصم والبكم بسيؤن يبرهن من جديد أن الاعاقة السمعية ليست عائقاً أمام التميّز والابداع حيث نظّمت ادارة المدرسة وبتعاون المعلمين والمعلمات مثل برنامجاً نوعياً متكاملاً من الأنشطة الصفّية واللاصفيّة لطلابها وطالبتها من الصم والبكم ضمن خطة وبرنامج مستمر على مدار العام الدراسي يهدفان إلى تنمية مهاراتهم الحياتية والمهنية واكتشاف مواهبهم الفنية والابداعية وتنميتها وتعزيز روح العمل الجماعي فيما بينهم وإبراز قدراتهم الكامنة رغم تحديات الإعاقة السمعية التي يعانونها.
وانطلاقاً وادراكاً من أن لكل طالب طالبة مواهب فطرية وقدرات ومهارات فريدة تستحق أن تُكتشف ويتم راعيتها وتنميتها تم تقسيم الطلاب والطالبات الصم والبكم إلى جماعات متنوعة تجاوزت العشر جماعات تحوّلت من خلالها الأنشطة المدرسية إلى مساحة واسعة تُبرز قدرات طلاب الصم والبكم في مختلف المجالات حيث تتكامل اللمسات الابداعية مع لغة الاشارة لتصنع لوحات جميلة تعبّر وتعكس مهاراتهم وقدراتهم وتروي قصصاً مميزة من الإبداع والإصرار وتحدي المستحيل , وفي طليعة ذلك تميّز الجانب الفني بحضور لافت لدى الطلاب والطالبات الصم والبكم من خلال أنشطة الرسم والخط والنحت والأعمال اليدوية فنفّذت جماعة الخط والرسم رسماً لمنظر طبيعي خلاب عبر المتابعة الدقيقة للشاشة، بينما قدّم طلاب جماعة النحت نماذج فنية تعكس قدرتهم على تشكيل الجمال بطريقة مبتكرة باستخدام خامات بسيطة , كما أبدعت جماعة الأعمال اليدوية في تصميم ميداليات بالخرز على شكل وردة في نشاط جمع بين الدقة والمهارة.
وأما في المسرح والإنشاد فقد أطلق الطلاب مساحات واسعة للتعبير من خلال أوبريت “أنا إنسان لي كيان” الذي قدّموه بلغة الإشارة وبأداء مسرحي مؤثّر يجسد حقوقهم وطموحاتهم ورسائلهم الإنسانية المعبرة والصادقة , كما نفّذت جماعة الإشارة وتقوية اللغة العربية نشاطاً تفاعلياً لتعليم الحروف عبر لغة الإشارة لتعزيز التواصل اللغوي لدى الطلاب وتنمية مهاراتهم التعبيرية وحبهم للغة العربية , كذلك شارك أطفال الصف التمهيدي في عرض مرئي جميل بعنوان “أنا تلميذ شاطر” تضمن حركات تعبيرية ورقصات إشارية أضفت جوّاً من الفرح والحماس والبهجة.
الى ذلك وفي الجانب المهارات المهنية أتاحت هذه الانشطة المتنوعة للطلاب والطالبات فرصة ممارسة أعمال تطبيقية مهمة حيث قامت جماعة التنجيد بإعادة تنجيد كراسي المدرسة بإشراف المعلمين حيث تعلموا مهارة استخدام الأدوات والحفاظ على النظام والنظافة أثناء العمل , اما جماعة الطبخ والتدبير المنزلي فقد نفذت نشاط إعداد طبق المكرونة بالبشاميل لتكتسب الطالبات الصم من خلاله أساسيات الطهي والحرص على النظافة والتعاون الخلاق فيما بينهن , وفي نشاط الصحة والبيئة شارك الطلاب في زراعة نباتات مختلفة في ساحة المدرسة بهدف تنمية روح الاهتمام بالبيئة لديهم وتعزيز السلوك الإيجابي تجاه المساحات الخضراء , وبهدف ابرز وتوثيق كل تلك الانشطة المميزة والمتنوعة قامت جماعة الإعلام بتغطية مختلف انشطة تلك المجموعات كاملةً عبر التصوير وإعداد تقرير مصوّر يوثق لحظات التفاعل ويُظهر مدى الجهد المبذول من الطلبة والطالبات والمعلمين والمعلمات.
وفي ختام هذا اليوم الإبداعي المميز والفريد عبّر الطلاب والطالبات الصم عن سعادتهم الكبيرة وفخرهم بما أنجزوه حيث بدت الفرحة واضحة في أعينهم ولغة إشارتهم , كما واكدت ادارة مدرسة الامل للصم والبكم بسيؤن الاستمرار في تنفيذ المزيد من البرامج النوعية والفاعلة التي من شأنها أن تفتح أمام الطلاب والطالبات آفاقًا أوسع للابتكار والتميّز , وذلك انطلاقاً من اهتمام إدارة المدرسة بإقامة وتنظيم هذه الأنشطة والبرامج التدريبية وكذلك حرصها العميق والراسخ بأهمية توفير بيئة تربوية داعمة تُنمّي مهارات الطلاب وتُطلق قدراتهم الإبداعية وتمكينهم من مهارات حياتية وتعليمية متنوعة تعزز ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على الاندماج الإيجابي في المجتمع.



